Home منوعات التسامح – الحب – العطاء
منوعات - 21 ماي، 2019

التسامح – الحب – العطاء

لا شك أن حياة الإنسان لا تستقيم ولا يكون لها معنی بدون الحب، فبالحب خلق الله تعالى الخلق، وبالحب أمرهم سبحانه بعبادته، وبالحب سيكافئ المولى تبارك وتعالى عباده الصالحين.
وكي نصل لمرحلة الحب المتكامل يجب أولا أن نصل إلى التسامح المتكامل، ومنه إلى الحب والذي سيقودنا إلى مرحلة
العطاء.. : لأنك لن تستطيع أن تعطي بدون الحب، ولن تستطيع أن تحب بدون التسامح..
فالأمور الثلاثة:

التسامح – الحب – العطاء

مرتبطة ببعضها، فلا تستطيع أن تصل لواحدة منها دون الأخريين.

  • لدي سؤال يحيرني كثيرا وهو: لماذا يكون الناس في رمضان أكثر تسامحا وأكثر طيبة، ونرى نفس الشخص يتحول من شخص إلى شخص آخر حيث يصبح فجأة شخصا يحب الخير ويحب التقرب إلى الله؟
  • لماذا يتحول الشخص الذي أصيب بمرض ما أو علم أنه سيموت قريبا إلى شخص روحاني؟
  • هل الانسان يستطيع أن يسامح غيره؟
    أحيانا نجد شخصا يفكر بالمنطق، ويقول أنا إنسان متسامح لكنه إذا تذكر الماضي وفکر
    بتجربة معينة سيجد نفسه مازال متعبا نفسيا ه ا من تلك التجربة.. وهنا أقول له: إن كنت لا تزال متضايقا عند تذكرك لتلك التجربة إذا هناك شيء غير طبيعي بداخلك..
    فمن الطبيعي أن يكون لدى كل إنسان منا ماض به الكثير والكثير من التجارب والخبرات التي تحتوي على المشاعر والأحاسيس..

ومن الخطأ أن يأخذ الإنسان تجربة من الماضي بنفس شعورها وأحاسيسها للمستقبل؛ لأنه سينتج عن ذلك قانون التراكم وهو قانون من قوانين العقل الباطن، وقانون التراكم يعني أن الإنسان بأخذ تجربة من الماضي ويفكر فيها من جديد بنفس شعوره وأحاسيسه وقت حدوث تلك التجربة، وهذا يعطي لتلك التجربة قوة أكثر فتقوى المشاعر والأحاسيس أكثر وأكثر.
يجب على الإنسان أن يقول لمامنيه”لقد تعلمت منك الكثير والكثير وذلك من خلال التجارب والخبرات، لكنني سائر المشاعر والأحاسيس لك ولن أخذها معي للمستقبل أبدا” .
افطاقة الإنسان بين أمرين وهما إما أنها تجعل هذا الإنسان يحقق أهدافه أو أنها ستصل بهذا الإنسان إلى مرحلة سيندم على وصوله لها.

ولابد للإنسان أن يفكر جيدا في المعلومات التي يغذي بها عقله، فأنت عندما تأكل تختار أفضل الطعام لتغذي جسدك.. فلماذا لا تختار وتنتقي أفضل المعلومات والأفكار التي تغذي عقلك؟
كي نصل لمرحلة الحب المتكامل يجب أولا أن نصل إلى التسامح المتكامل، ومنه إلى الحب وبعد ذلك سنصل إلى مرحلة العطاء..

لأنك لن تستطيع أن تعطي بدون الحب، ولن تستطيع أن – تحب بدون
التسامح..
ف الأمور
الثلاثة (التسامح
الحب – العطاء) مرتبطة ببعضها، فلا تستطيع أن تصل | الواحدة منها دون الأخريين.

التسامح..

يجب على الإنسان أن يمر بمرحلة التسامح، وهي تشمل التسامح المنطقي
والتسامح العاطفي.. بمعنى أن الإنسان كلما فكر في شخص كان قد غضب منه يتمنى له الخير، فالأسهل والأفضل أن تسامح وسيعطيك الله – سبحانه وتعالى – الثواب..
فنحن ليس لدينا الوقت في هذه الدنيا للحزن والضيق والغضب من شخص معين أو موقف محدد…
فإذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن، وإنما الأفضل أن تسامح، فأرسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة، فطاقة الإنسان لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل……

إنها طاقة هائلة أعطاها الله لك تساوي أكثر من 80 مليار دولار، فالحياة قصيرة، ولن يكون لها إعادة..
واعلم أنها حياة واحدة ليس لها (بروفة) وإنما هي حياة | حقيقية ليس لها إعادة، فإذا ما انتهت لم تعد، فيجب أن تستخدم

مفاهيم خاطئة عن التسامح

  • * التسامح معناه الضعف
    هناك من يقول إن التسامح هو الضعف.. فإذا غضب ساحب هذا الرأي من شخص فإنه يقول: “لن أكلمه حتى لا بن أنني ضعيف.. عليه هو أن يكلمني أولا ثم سأسامحه
    : * التسامح معناه التحكم

وهو اعتقاد البعض أن التسامح يعطي الآخر فرصة ليتحكم في الشخص المتسامح –

  • التسامح معناه تقبل الإهانة
    تماما والتعود على
  • التسامح معناه نسيان الأمر
    هذا الفعل فيما بعد.
    وعدم التسامح سيسبب أمرين:
    أولا: زيادة الشعور والأحاسيس السلبية
    >
    فكلما فكر الشخص في الأمر زادت مشاعره وأحاسيسه السلبية..
    فمن الممكن أن تخرج مع صديق لك لكي تقضيا
    وقتا طيبا معا، ولكن بعد ذهابكما اختلفتها في الرأي، | فتركته وأنت متضايق منه؛ لأنه هو الذي تسبب في هذا الوقت الضائع، وأنت سائر تجد أن المخ يدعمك، فيلغي كل الأمور الطيبة فيه،
    ويعمم لك كل الأمور السيئة عنه، ويفتح كل الملفات العقلية عنه من الولادة إلى الآن بكل الأشياء السلبية فتصبح تريد قتله..
    ولكن بمجرد أن يتصل بك تليفونيا، ويقول لك: إنا صديقان، وهذا لا يصح، وإذا كنت أخطأ في حقك فأنا أتأسف الك، أنت تعلم كم أنا أحبك، فتقول له: عندك حق.. أنا المخطئ، فيلغي المخ كل سلبياته ويعمم الإيجابيات عنه. فتقول له: لابد أن أراك وعندما تذهب إليه يغضبك مرة أخرى فتقول: أنا السبب، كان يجب ألا أذهب إليه.. كل هذه أحاسيس.
    فالشعور والأحاسيس هي وقود الفعل فبمجرد الشعور والأحاسيس يأتي
    الفعل.
فوائد التسامح

إذا كان الإنسان متسامحا فإن تفكيره سيكون بشكل صحيح وسيكون لديه اتزان في القوة الروحانية التي سينتج عنها اتزان الذهن الذي سيعقبه اتزان الشعور والأحاسيس، وينتهي الأمر بأن يكون الجسم كله في اتزان فيحدث اتزان جسماني.
أما إذا كان الإنسان لا يتمتع باتزان روحاني فإنه وقتها يفكر بالذات المزيفة أو الذات السفلى، ويتصرف بها ويبني تفكيره من خلالها.
توجد حقيقة في علم الميتافيزيقا تقول إن الإنسان إذا فكر بطريقة صحيحة فإنه سيتكلم بطريقة صحيحة، وإذا تكلم بطريقة صحيحة فإنه سيتصرف بطريقة صحيحة، وإذا تصرف بطريقة صحيحة فإن رد الفعل سيكون متزا مما ينتج عن ذلك شعور وأحاسيس متزنة وليست سلبية.

خطوات التسامح

١- الإدراك

أولا يجب على الإنسان أن يدرك أنه يجب أن يكون متسامحا، فهذا الإدراك يمثل 50٪ من التغيير، فالإدراك يتبعه اتخاذ القرار
بالتغيير.
2 – الاستفادة من التجربة
عليك أن تسأل نفسك بعد کل تجربة تمر بها: ماذا استفدت من تلك التجربة؟ |
فإذا تعلمت شيئا جديدا عليك أن تصل للنقطة الثالثة وهي الاحتفاظ بالمهارات.
3- الاحتفاظ بالمهارات
إذا نجح الإنسان أن يحتفظ بمهارته في تلك التجربة فإنه سيتعلم شيئا جديدا، وسينتج عن ذلك اختفاء للشعور والأحاسيس السلبية وهي الخطوة الرابعة من خطوات التسامح.
4 – التخلص من الأحاسيس السلبية
ه – الفعل
وهو القرار بالتغير والتصرف بطريقة صحيحة لأن التفكير وقتها سيكون منضبطا ، ستعرف ماذا تريد بالضبط..
فأقل من 3٪ في العالم كله فقط يعرفون ماذا يريدون بالضبط، ويعيشون في سعادة. فهم استطاعوا أن يصلوا إلى مرحلة التحرر الشعوري حيث اختفت لديهم المشاعر والأحاسيس السلبية…
فعقل الإنسان عندما ينجذب لفكرة جديدة يستحيل أن يرجع کما كان، فنجد أن الطفل يعاني ويبذل مجهودا لكي يتعلم المشي ولكنه بمجرد أن يتعلمه فإنه يصبح شخصا مختلفا فيتعلم الجري فيكون أكثر اختلاقا.

الحب

إن الحب يصنع المعجزات، ولقد رأيت بعيني كلبا وقطة نائمين على بعضها ليدفئا نفسيها، فكان الاثنان يحبان بعضها ويخافان على بعضهما

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

مظاهرات في مدن مصرية تطالب برحيل السيسي

تظاهر آلاف المصريين في عدة محافظات اليوم الجمعة للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ا…